X

Latest Digital Trends and Business Transformation Stories from the Middle East

المرونة في إدارات الموارد البشرية

تمامًا مثل الرياضيين المحترفين، تحتاج المؤسسات إلى التحلّي بالمرونة لتتفوّق على منافسيها. فهي بحاجة إلى القوة والسرعة والقدرة على التحمّل، لكن المرونة هي ما يجعلها تتعامل بكفاءة مع الأمور غير المتوقعة. وغالبًا ما يكون ذلك هو الفاصل ما بين الفوز والخسارة.

في أي مؤسسة حديثة ومن أي حجم، تلعب المرونة دورًا محوريًا في تعزيز الابتكار والنمو. ولحُسن الحظ، كلنا تقريبًا ندرك الحاجة إلى المرونة: فقد قال 94% من رؤساء المؤسسات ومدراء الموارد البشرية إن المرونة والتعاون هما عنصران مهمان لنجاح مؤسساتهم (دراسة Deloitte،  2017).

ولكن هذا لا يعني أننا نقوم بتعزيز المرونة في إدارة الموارد البشرية حيث تكون الحاجة إليها ماسّة. فالابتكار يتطلب التعاون الفعال. كما يتطّلب التعاون الحقيقي نهجًا يتحلى بالمرونة في إدارة الموارد البشرية. لماذا؟ لأن الفهم في كل لحظة هو أمر بالغ الأهمية لتحقيق المرونة في إدارة القوى العاملة، وهو ضرورة ملحة لإتاحة أفضل الفرص للموظفين لإظهار إمكاناتهم وقدراتهم. وقد أصبح ذلك ممكنًا الآن بفضل أحدث أدوات إدارة الموارد البشرية، المعزَّزة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتعلّم الآلي وأدوات التحليلات الفعالة.

ولعل شركة بطاقات الائتمان الهندية SBI Card مثالٌ جيد على ما سبق.  فبعد دمج العديد من أنظمة الموارد البشرية من خلال منصة HCM Cloud، استطاع فريق الموارد البشرية في الشركة من تحقيق مرونة وسرعة أكبر في التوظيف والتدريب وإدارة الموظفين، بالإضافة إلى الاستفادة من أدوات التحليل الفعالة، وتحسُّن معدلات مشاركة الموظفين والتفاعل معهم.

القوى العاملة الذكية

تساعد بيانات الموظفين على تحقيق السرعة في اكتشاف أولئك الذين يتمتعون بمهارات وخبرات معينة. وقد أصبح من الممكن دمج هذه التفاصيل بالبيانات الأخرى عن إنتاجية الموظفين وأدائهم ومدى انشغالهم وحتى توفّرهم الحالي. وأصبح بمقدور إدارة الموارد البشرية ومدراء المشاريع تشكيل فرق الموظفين التي لا تضم فقط مزيجًا من الكفاءات من جميع إدارات المؤسسة، بل لا تتسبب في تعطيل أعمالهم في الوقت نفسه. وبذلك يمكنك اختيار الموظف الأكثر موهبة بدلًا من الموظف "المتوفر".

وإذا ظهرت الحاجة إلى دعم الموظفين المتعاونين من خارج المؤسسة أو تعيين موظفين جدد، فإن عملية التوظيف تصبح أكثر بساطة بفضل ميكنة المهام اليدوية التي تستهلك عادة الكثير من الوقت. أو بدء عملية التوظيف حتى قبل حلول يوم العمل الأول للموظفين الجدد. وإذا كان من الضروري إعادة توزيع الموظفين الداخليين، من الممكن تقييم أصحاب الموهبة والكفاءة واتخاذ قرارات إعادة التوزيع في دقائق. وذلك بفضل القدرة الشاملة على تحليل بيانات الموظفين في جميع إدارات وأقسام المؤسسة.

الهيكل الشبكي

قد تساهم هذه التكنولوجيات على المدى الطويل في توفير المجال والسرعة والمرونة لاقتراح سبل جديدة لهيكلة المؤسسات. فلطالما كانت هناك صعوبة في تحقيق الهيكل الشبكي، الذي يعتمد على تشكيل فرق الموظفين عبر الإدارات والأقسام المختلفة، وإشراف عدة مدراء على كل موظف. لكن أدوات التحليل والنماذج التنبؤية قادرة على توضيح أي مشكلات محتملة، حتى لا تعترض سبيل التعاون - أو الابتكار - سواءً على المدى القصير أو الطويل.


من أجل فهم أفضل لرؤية مدراء الموارد البشرية حول الابتكار، أجرينا دراسات استطلاعية في منطقتيّ أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وأسيا والمحيط الهادئ وتحدثنا مع المؤسسات في كل مجالات الصناعة. اعرف المزيد عن خطة الابتكار The Innovation Agenda هنا. 

Be the first to comment

Comments ( 0 )
Please enter your name.Please provide a valid email address.Please enter a comment.CAPTCHA challenge response provided was incorrect. Please try again.