X

Latest Digital Trends and Business Transformation Stories from the Middle East

ليس هناك بيانات مزيّفة

عدم اليقين هو سمة العصر حاليًا على الرغم من انتشار الأخبار الملفّقة والتقلّبات غير المتوقعة للأسواق. إلا أن هناك شيئًا واحدًا يمكننا الوثوق به والسيطرة عليه ألا وهو البيانات. فالبيانات لا تكذب، ولكن يلزم حمايتها ليتمكّن قادة الأعمال من الاستفادة منها في اتخاذ القرارات.

 

“عدم اليقين هو عدو قاتل للنمو"، عنوان تَصدَر صحيفة  فايننشال تايمز في نهاية ديسمبر 2018. اللافت في الخبر أنه تضمّن ورقة بحثية جديدة صادرة عن صندوق النقد الدولي وجامعة ستانفورد، والتي بناءً عليها تم إطلاق مؤشر عدم اليقين العالمي (WUI) – الذي يمثّل مقياسًا تقريبيًا لحالة عدم الاستقرار الدولي.

ليست حالة عدم اليقين بظاهرة حديثة، كما أنها لا تتأثر بالمتغيرات السياسية وحدها. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر عدم اليقين العالمي قد تجاوز بصورة كبيرة معدله المتوسط على الأجل الطويل منذ العام 2010، ليؤكد بذلك وجود مجموعة من التحديات والمشكلات الهيكلية التي تعرقل مسيرة الاقتصاد العالمي. وهذا يوضح أن "عدم الاستقرار" أصبح سمة سائدة لفترة طويلة لدى غالبية المؤسسات.

وهناك عدد قليل من القطاعات التي لم تتخذ من التكنولوجيا بوصلة للتغيير والتجديد خلال الـ 20 عامًا الماضية. فقد أصبح تحديد الإمكانات التنافسية يتم الآن وفقاً لعدة عوامل، من بينها سرعة اتخاذ القرارات، وتنفيذ العمليات، وإبرام الصفقات، وتعزيز الاتصالات.

ولكن كما يعلم أي مدير مالي، فقد أصبحت إدارة المخاطر ثنائية الجانب. فهي تتطلب تأقلمًا سريعًا وقدرة على اقتناص الفرص، والتي تنجم عادة عن حالة عدم اليقين التي تعيق مسيرة التخطيط. ويعني ذلك ترسيخ أسس الأعمال والمؤسسات ومواصلة استقرارها وحمايتها من الصدمات المحتملة.

على أية حال، ينبغي على صانعي القرارات أن يكونوا قادرين على الوثوق بما يسمعونه حول أداء الأعمال والأسواق التي ينشطون بها. لقد أصبحت حماية البيانات أمرًا ضروريًا. فبدونها سوف تفتقر كافة الأطراف المعنية، وليس فقط صنّاع القرار في الداخل، إلى الثقة في قدرة المؤسسات على تعزيز مكانتها أو اقتناص فرص النمو. ويتمحور جانبيّ المخاطر حالياً حول التكنولوجيات التي تعزز بدورها تخطيط مشاريع المؤسسات.

وبفضل الأنظمة المعتمدة على التكنولوجيا السحابية، بات من السهل جمع بيانات دقيقة في الوقت المناسب من مؤسسات مختلفة. ومن خلال الدمج بين بيانات العملاء والموردين - بما في ذلك الرؤى المستقبلية السلوكية للمساعدة في رسم ملامح التوجهات المستقبلية - يمكن لصانعي القرارات ضبط اتخاذ القرارات التكتيكية بطريقة أذكى وأسرع.

ومن ثم يأتي دور الذكاء الاصطناعي. ناهيك عن الضجة الإعلامية حول السيارات ذاتية القيادة والطائرات الذاتية بدون طيار، فقد فرض الذكاء الاصطناعي حضوره بالفعل وأوجد تطبيقات لا غنى عنها ضمن عملية اتخاذ القرارات في المؤسسات.

أُجريت مؤخرًا مقابلة مع جون مرينو، المدير المالي في FedEx، بشأن تقرير بعنوان "إطلاق العنان للإدارة المالية المرنة: السمات الرئيسية لقادة الإدارات المالية الرقمية." وكان جون واضحًا بشأن مغزى هذا المفهوم لفريقه: "تُوفّر المعادلة المثاليةفرصة هائلة للاستفادة من بعض مكاسب الكفاءة الكبيرة في كل إدارة على حدةٍ. ويكمُن المكسب الكبير بالنسبة لنا في إتاحة الوقت ودفع الإدارة المالية نحو أعلى سلسلة القيمة فيما تقدمه للمؤسسة.”

وكشف استطلاع الرأي أن 46% من قادة الإدارات المالية المهتمين بالتكنولوجيا يسجّلون نموًا إيجابيًا في الإيرادات، مقارنةً مع 29% ممن عارضوا التكنولوجيا. فهؤلاء الذين يتبنّون الذكاء الاصطناعي هم على الأرجح الأكثر تحقيقًا للنمو. إلا أن 11% من قادة الإدارات المالية نجحوا في تحقيق ذلك، الأمر الذي يشير إلى أن الفرصة لا تزال سانحة لانتهازها.

ببساطة، عندما تُصاب السوق العالمية بحالة من عدم اليقين وانعدام الثقة، فإن أفضل طريقة ناجحة في إدارة المخاطر وتجنّب حالة عدم استقرار الأداء هي ضمان ترسيخ الثقة في البيانات ومعالجتها وتحليلها بشكل صحيح وفوري وواقعي.

اكتشف كيف يتعامل قادة الأعمال الآخرون مع البيانات حاليًا.

 

Be the first to comment

Comments ( 0 )
Please enter your name.Please provide a valid email address.Please enter a comment.CAPTCHA challenge response provided was incorrect. Please try again.