X

Latest Digital Trends and Business Transformation Stories from the Middle East

الابتكار الآمن: الاستفادة من التناقض

Neil Cattermull
Director, the Future as a Service

يؤدي الابتكار التكنولوجي إلى إحداث تغيير جوهري في الأوضاع السائدة على مستوى العالم كل شهرين. فكيف يتسنى للمؤسسات أن تحافظ على حماية بياناتها وقدرتها على الابتكار ولا تدع انحياز الموظفين في أقسامهم وإداراتهم يتسبب في إعاقتها. هذا التحدي العسير يواجه أي مدير لتكنولوجيا المعلومات. غير أن هناك وسيلة لتدير دفة هذا التغيير لصالحك، وقد لا تكون الوسيلة التي تخطر على بالك!

عندما تعرَّضتُ لموقف مشابه قبل عدة سنوات (حين كانت تكنولوجيا الحوسبة الافتراضية Virtualisation في بداية ظهورها)، كان عليَّ أن أخوض معركة داخلية في الشركة لإقناع المتشائمين بأن هذه التكنولوجيا ستصبح هي النمط السائد. وفي غضون فترة قصيرة من الوقت، كان عليَّ أن أقدم دراسة جدوى متماسكة حول التكنولوجيات المفتوحة المصدر وعقود صيانة الأجهزة والمعدات. في ذلك الوقت، أخبرني "كل" مزودي الأجهزة الكبار بأنهم لن يضمنوا اتفاقيات الصيانة إذا استخدمتُ برامج إدارة الحاسبات الافتراضية في الحاسبات الخادمة بالبنك.

عرضتُ دراسة الجدوى مع تفصيل للمزايا والعيوب على مجلس إدارة البنك، وحصلتُ على الموافقة والإذن بالشروع في التنفيذ. الآن وبعد مرور أكثر من 10 أعوام، أصبحت كل من البرامج المفتوحة المصدر وتكنولوجيا الحوسبة الافتراضية من البديهيات عند أي حديث عن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

واليوم، ظهرت تحديات مماثلة أضحت هي الوضع الطبيعي الجديد فيما يتعلق بحماية تكنولوجيا المعلومات وتأمينها. ومع زيادة أحجام البيانات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والوصول للبرامج المفتوحة المصدر ونظم الحوسبة الافتراضية، أصبحت هناك أيضًا مسؤولية ضخمة في تأمين هذه الموارد والنظم والتكنولوجيات. نحن الآن جميعًا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن نوفر الحماية بأنفسنا أو نسنده لجهة أخرى. وحل هذه المعضلة من وجهة نظري سهل للغاية. وكما اتخذتُ قرار التغيير الجوهري في البنك قبل عشرة أعوام، سأقوم بالأمر نفسه الآن.

لا تستطيع أي مؤسسة مواكبة التطورات في مجال تأمين البيانات وحمايتها، ولا تسطيع توفير الموارد والأجهزة والبرامج والتجهيزات التي تضمن لها تطبيق مبادئ الحماية الملائمة عندما يحدث تغيير أو تطوير جوهري بسبب التكنولوجيا كل بضعة شهور. لكن ما تستطيع أي مؤسسة القيام به هو الحصول على النصيحة الملائمة في الوقت الملائم من المؤسسات التي تنفذ عمليات التحليل والاختبارات ولديها الخبرات المناسبة.

ما أريد قوله هو: عند دراسة أي تطور تكنولوجي من حيث عناصر جدوى التطوير، والحماية، والتكلفة، غالبًا ما يكون التركيز على عنصر الحماية. فإن الحقيقة الثابتة أن أغلب إدارات تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات تكافح لمواكبة المستجدات والتطورات. إن الانتقال إلى منهج التأمين متعدد المستويات الذي توفره مؤسسات تزويد التكنولوجيا السحابية يمتاز بالمرونة وبالقدرة على التوفير في التكلفة. كما يحد من الحاجة إلى توظيف فريق من المتخصصين في الحماية أو البنية التحتية لإدارة هذه النظم. في الحقيقة، ومع الأخذ في الاعتبار عناصر الوقت والموارد والتكلفة العامة لتوفير منهج حماية متعدد المستويات، مقابل تطبيق نظام معتمد على التكنولوجيا السحابية، فإن أغلب مستويات الحماية التي يمكن تطبيقها في الوقت الحالي هي آلية ولا تحتاج إلى موظفين، مما يجعلها تحظى بموافقة كل الأطراف في أي مناقشة عقلانية. فضلاً عن ذلك، إذا كان المزود الذي تختاره صاحب علامة تجارية معروفة ولديه خبرة طويلة في التعامل مع مبادئ الحماية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، فإنك ستدرك حينها أنك حصلت على مساعدة إضافية تعينك على خوض الانتقال إلى التأمين الإلكتروني والتحول الرقمي. 

نيل كاترمُل، محلل مستقل

Neilcattermull@

تعرّف على آراء مدراء ورؤساء المؤسسات حول أهمية التكنولوجيا في خططهم وتطلعاتهم للنمو. 

 

Be the first to comment

Comments ( 0 )
Please enter your name.Please provide a valid email address.Please enter a comment.CAPTCHA challenge response provided was incorrect. Please try again.