X

Latest Digital Trends and Business Transformation Stories from the Middle East

تعزيز مقومات الذكاء في إدارة البيانات

 

من منّا لا يرغب في التخلّص من المهام الإدارية التي تستغرق وقتًا طويلًا من أجل القيام بنشاط استراتيجي لإدارة المواهب؟ ليس من الغريب أن يُظهر مسؤولو الموارد البشرية حماسًا كبيرًا تجاه المستقبل الواعد لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحقيق الكفاءة في عمليات الميكنة. فإلى جانب هذا التوقّع، يجب أن تضع في اعتبارك النصيحة التالية: تستطيع تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي والميكنة تحقيق هذا المنال، فقط إذا كانت تعمل على قاعدة أساسية من البيانات السارية والآمنة.  

 

هذا وتقدم أحدث نظُم التكنولوجيا السحابية القائمة على الذكاء الاصطناعي الكثير لخبراء الموارد البشرية، بما فيها:

•            التوظيف القائم على الذكاء الاصطناعي يكون أسرع وأكثر فاعلية، فضلًا عن التخلّص من التحيّز البشري.

•            الذكاء الاصطناعي بإمكانه تحديد مجالات عدم الرضا الوظيفي والتنبؤ باحتمالية حدوث اضطراب.

•            الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل أنماط مختلفة من بيانات الأداء بغرض تخصيص التدريب والحصول على أفضل النتائج من الموظفين.

وفي ظل المناخ الحالي الذي يسوده نقص المهارات، فإن العثور على الموهبة الملائمة والحفاظ عليها يؤدي إلى الارتقاء بمستوى المنافسة. فإذا تسنّى لنا وضع بيانات التوظيف في علاقة ارتباطية مع بيانات الأداء، فستتمكّن المؤسسات من تحديد الأفراد الذين سيحققون النجاح على المدى الطويل. وبالتالي، سيلجأ قادة الموارد البشرية البارزين إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم تلك المهام الأساسية فضلًا عن توفير الوقت لإجراء المزيد من المبادرات الاستراتيجية على مستوى الإدارة العُليا.

ولكن هذه العلاقة الصعبة جدًا بين الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي لا تتحقّق إلا عبر وجود حماية مضمونة للبيانات ومعلومات موثوق بها. ولعل استخدام الذكاء الاصطناعي في مراجعة السير الذاتية هو خير مثال على ذلك: يُمكن "تدريب" تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي - وذلك باستخدام آلاف الطلبات والسير الذاتية ذات الصلة - لكي تُحاكي أداء الذكاء والتحليل البشري بدقة عالية. من الضروري أن يكون النظام مُدربًا على نحوٍ صحيح بغرض تجنب أي حالات انحياز مُتضمنة ضد المُرشحين من خلفياتٍ بعينها أو مجموعات عرقية أو فئات عُمرية مُحددة.  فإذا كانت البيانات تحتوي على أيٍ من تلك التحيزات، فإنها ستتواجد بدورها في خوارزميات الذكاء الاصطناعي كذلك.

وعليه، يتعيّن على قادة الموارد البشرية البدء بالأساسيات وبناء نظم ذكية تكون قائمة على بيانات صالحة وآمنة وموثوق بها. فإذا كانت المؤسسة تستند في قرارتها المعنية بإدارة الموظفين على بياناتٍ غير صالحة – والتي قد تتمثل في تسميات مُختلفة للدور الوظيفي ذاته أو سجلات متعددة للموظف نفسه أو عناصر مفقودة - فستكون حينئذٍ القيمة الناتجة عن الميكنة والذكاء الاصطناعي محدودة للغاية.

ما هي الأساسيات؟

•            تنقيح البيانات القديمة هو جزء لا يتجزأ من العملية. المؤسسات بحاجة إلى الحفاظ على ملفات الموظف لفترات زمنية مُحددة، ولكن بمجرد عدم الحاجة إليها لأغراض قانونية فيجب إزالتها.

•            سياسات إدارة الهوية والاطلاع على البيانات يجب أن تتضمّن تنشيط المستخدمين وحذفهم. عندما تصبح تطبيقات التكنولوجيا السحابية الجديدة متاحة إلكترونيًا، يتعيّن حدوث عملية تفويض الوصول المماثلة.

•            التكنولوجيا الملائمة، المُصممة لحماية المُستخدمين وتعزيز حماية البيانات وضمان الامتثال. سيتثمل ذلك في النظم القائمة على التكنولوجيا السحابية التي تقدم حماية متعددة المستويات، بما في ذلك ضوابط تقييم المخاطر ومنع الإفصاح عن البيانات غير المُصرح بها وتعزيز ضوابط الوصول إلى البيانات.

•            مصدر مفرد حول صدق الموظف، بما في ذلك الاطلاع على البيانات والتصريحات حيث تتغير الأدوار ويتوسع نطاق مهامها، فهو أمر حيوي لأمن البيانات.

يُدرك قادة الموارد البشرية الأذكياء أن استخدام الذكاء الاصطناعي هو أمر أساسي لتحسين الابتكار في إدارة الأفراد.  وهم أيضًا على دراية بأنه يتعيّن تحقيق حماية وإعداد البيانات أولًا قبل الاعتماد التام على الذكاء الاصطناعي. ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي بوصفه مستوى آخر يعلو البيانات الموثوقة، فسوف يشهد القادة منافع شاملة تنشأ عن استخدام نُظم إدارة الموظفين باستخدام الذكاء الاصطناعي.

اقرأ المزيد حول رؤية قادة الموارد البشرية اليوم لللذكاء الاصطناعي والبيانات في تقريرنا هنا.

Be the first to comment

Comments ( 0 )
Please enter your name.Please provide a valid email address.Please enter a comment.CAPTCHA challenge response provided was incorrect. Please try again.