X

Latest Digital Trends and Business Transformation Stories from the Middle East

هل لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي "البيضة الذهبية" للتسويق؟

 لطالما كانت مواقع التواصل الاجتماعي حجر الزاوية لجهود التسويق على مدار عقدين من الزمان. فمنذ إطلاق موقع LinkedIn عام 2002 وصولاً إلى 2018، اتجه نحو 3.2 مليار إنسان إلى مواقع وأدوات "التواصل الاجتماعي الإلكتروني" - بزيادة 13% مقارنة بعام 2017. ومن ثمّ، أصبح من الطبيعي أن تهرع المؤسسات إلى حيث يقضي المُستهلكون غالبية وقتهم.  ولكن أحداثًا أخيرة لوثّت قيمة تلك البيضة الذهبية وكشفت نتائجها أن مسؤولي التسويق بحاجة إلى متابعة عملائهم - وليس قنوات التواصل.

الدروس المستفادة

لا داعي للخوف. لن تذهب وسائل التواصل الاجتماعي إلى أي مكان ولن يخفت تأثيرها. ففي عام 2018، تجاوز الإنفاق الإعلاني عليها 51 مليار دولار أمريكي؛ إذ أصبح الأفراد يقضون وقتًا أكثر في تصفّحها مقارنة بالتلفزيون، وفي كل يوم ينضم لمستخدميها مليون مُستخدم جديد. وفي دول مثل المملكة المتحدة، زاد الإنفاق التسويقي على تلك المواقع بسرعة أكبر من أي عامٍ مضى.

ولكن ليس من الحكمة تجاهُل الاتجاهات التي يُحتمل أن تؤثر على التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فعام 2018 سيُعرف دومًا بعام فضيحة شركتي Cambridge Analytica وFacebook. فقد زعزعت هذه الفضيحة حقًا من الثقة في كل من المنصة ووسائل التواصل الاجتماعي على حدٍ سواء. وتشير استطلاعات الرأي على سبيل المثال أن  واحدًا من كل 10 مُستخدمين في الولايات المتحدة وواحدًا من أصل 20 مُستخدمٍ في المملكة المتحدة قد حذفوا حساباتهم في أعقاب هذه الأزمة.

ولكن الخبر الجيد في هذا الأمر أن الثقة على ما يبدو قد بدأت تعود من جديد. ولكننا تعلمنا منها درسًا ثمينًا للغاية: فالوضع الراهن قد يتلاشى في لحظة، وعلى المؤسسات أن تكون حيث يوجد عملاؤها اليوم - وليس حيثما كانوا بالأمس.

فهي مسألة تتعلق بفرط التخصيص - وليس فرط التدخل.

إذًا، ما الذي يجعل مسؤولي التسويق على وفاقٍ مع العملاء؟ عادة ما تكمن الإجابة في الاستخدام الذكي للتكنولوجيا. وفي هذا المثال على وجه الخصوص، تتمثل في قدرة التكنولوجيا على التخصيص الفائق لتعاملاتك مع العملاء. فبينما يتطلب ذلك جمعًا وتحليلًا شاملًا لبيانات العملاء، فهو على النقيض من مسألة "اختطاف" البيانات التي شهدناها في فضيحة Cambridge Analytica. فهذه ليست حالة لاستخدام البيانات بشكلٍ خفي لإحداث تأثير على نحوٍ غير ملائم، ولكن لاستخدام البيانات على نحوٍ مسؤول لمنح العملاء التجربة التي يرغبون بها.

وتضمن التكنولوجيات المناسبة استخدام المجموعة الكاملة للقنوات على أحسن وجه – فضلًا عن اكتشاف كل جانب من تجربة العملاء - لتحسين أساليب التسويق بدقة وفقًا لاحتياجاتهم. وعندما تحاول فهم المزيد عن عملائك، يجب عليك أن تعمل أولًا وبسرعة قصوى إن تغيّرت تفضيلاتهم للقنوات - وذلك عندما تكون هذه السرعة آلية ومدمجة في نُظمك المختلفة.

إذًا، لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي هي البيضة الذهبية للتسويق - وسوف تظل هكذا لفترة من الزمن. ولكن بعد أزمات عام 2018، صار الخيط الرفيع الذي يفصل بين فرط التخصيص وفرط التدخّل أكثر وضوحًا. والتكنولوجيا هي التي ستُبقي فريق التسويق لديك على المسار الصحيح – وستجعلك على وفاقٍ وانسجام مع عملائك.

Be the first to comment

Comments ( 0 )
Please enter your name.Please provide a valid email address.Please enter a comment.CAPTCHA challenge response provided was incorrect. Please try again.