X

Latest Digital Trends and Business Transformation Stories from the Middle East

كيف تَبني إدارة فعّالة للشؤون المالية لتواكب المستقبل؟

Steve Cox
GROUP VICE-PRESIDENT, CLOUD BUSINESS GROUP, ORACLE

 

قبل أكثر من عامين أصدرنا هذا المنشور برؤية معيّنة مفادها أن: فريق الشؤون المالية في أي شركة يتمتّع بأهمية "الطيار المساعد" لأي طائرة. وخلال السنوات القليلة التي مضت منذ ذلك الحين، لم يتوقف التطوّر والتوسّع في طموحات ورؤى الإدارات المالية وأدوارها في مختلف الشركات والمؤسسات. أما في الوقت الحالي، فلم يعد كافيًا حتى أن تقوم بدور الطيار المساعد، إذ يجب أن يقوم قادة الإدارات المالية أيضًا بدور صانعي التغيير في الشركة أو المؤسسة، من خلال الابتكار في الوقت الحالي، وتوقّع الغد، ورسم ملامح المستقبل.

أهم سؤال يجب على رؤساء الإدارات والأقسام المالية أن يطرحوه دائمًا على أنفسهم هو: "ما الذي يحمله لنا الغد، وكيف يمكننا الاستعداد لذلك؟"

إن جزء من رسالتنا هنا في أوراكل (Oracle) يتمثّل في توفير التكنولوجيا المطلوبة لتمكين فريقك من الحصول بسهولة على الإجابة والحلول لهذا السؤال. لنتعرّف الآن على مثال عملي.

تخيّل أنك رئيس الشؤون المالية في إحدى الشركات، وتقوم بممارسة رياضة الجري صباحًا أثناء الاستماع إلى البث الصوتي المفضّل لديك عبر هاتفك الجوّال. فجأة تتلقى تنبيهًا عاجلاً مفاده: هناك مناقصة تنافسية قد تُعطل عملية استحواذ كبرى أرادت شركتك إبرامها اليوم. لا بد أنك ستتوقّف أثناء الجري وتقول لنفسك: قد يفسد ذلك كل شيء! عندها ستتزاحم ملايين الأسئلة في ذهنك: تُرى هل بوسعنا زيادة قيمة العرض الذي نقدمه؟ وكم ستكون قيمة الزيادة؟ وإذا قمنا بالزيادة، فهل ستكون الصفقة مربحة؟

يجب تسخير إمكانيات تكنولوجيا التعلُّم الآلي (تعلم الآلات ذاتيًا) والتفاعلات الصوتية والميكنة (الأتمتة) الذكية وغيرها لدعم النُظم المالية في شركتك بهدف توفير جميع الإجابات المطلوبة خلال دقائق حتى لا تنهار جميع الصفقات المهمة. لمعرفة كيفية القيام بذلك شاهد هذا الفيديو

 

قبل أن تصبح هذا المدير المالي، يجب أن تقوم بدور قائد "صناعة التغيير" الذي ذكرناه آنفًا. لقد قامت التكنولوجيا التي كنتَ تعتمد عليها بدورها في خدمة شركتك وأعمالك. ولكن مع ظهور تقنيات ونماذج استخدام جديدة في كل يوم لن تتمكن نُظُم تخطيط موارد المؤسسات (ERP) القديمة من مواكبة هذه التطورات.

بإمكان نُظم الغد لتخطيط موارد المؤسسات التي تعتمد على تكنولوجيا التعلُّم الآلي ميكنة العمليات اليومية الحالية؛ حتى يتسنى لفريقك التركيز على توجيه مسار الشركة، بدلاً من تنفيذ المعاملات وإعداد التقارير. ولأن الشركات ترسل وتستقبل كميات لا حصر لها من البيانات من مصادر داخلية وخارجية، فقد أصبح المتخصصون في العمليات والشؤون المالية الأكثر قدرة على تحقيق تحسين جذري في الإنتاجية، وربط البيانات والمعلومات القديمة والتوقعات بالأهداف والتخطيطات الإستراتيجية.

بفضل مواقع النُظم والتطبيقات السحابية المزودة بإمكانيات ووظائف مدمجة للتعلُّم الآلي، تقوم تطبيقات تخطيط موارد المؤسسات العاملة بدور جوهري في تطوير أدوار ومهام الإدارات المالية. هذه التطبيقات لا تقوم فقط بمهام تتطلب عددًا كبيرًا من الموظفين، بل هي قادرة على تعليم نفسها بنفسها أثناء إتمام هذه المهام لتستكشف دومًا سُبلاً جديدة لرفع الكفاءة وتحسينها. وفي الوقت نفسه، تقدّم هذه التطبيقات إجاباتٍ فورية لأسئلة "ماذا لو" الافتراضية التي تُطرح من خلال روبوتات الدردشة ولوحات المعلومات الغنية بالتفاصيل، وغيرها من الأدوات المتاحة بين يديك.

 

استباق التغيير

بات الاستمرار في تنفيذ الأشياء بالطريقة القديمة نفسها أمرًا شديد الخطورة. فنحو نصف عدد (49%) الشركات التي تتسم بالمرونة والسرعة قد طوّرت نماذج أعمالها. لقد لاحظنا أن الشركات بدأت تتخلى عن:

  • نموذج التشغيل أحادي الهدف الذي يسعى إلى تحقيق أهداف نهائية، واستبداله بنماذج الأعمال المتعددة والديناميكية والمتزامنة.
  • برامج ومبادرات التحسّن التدريجي، والاتجاه إلى الاستفادة من التطبيقات التي تَستخدم التعلّم الآلي في ميكنة تنفيذ التحسينات المستمرة وتطبيق أفضل الممارسات.
  • تنفيذ المعاملات التي تتطلب عددًا كبيرًا من الموظفين، والاتجاه إلى الميكنة الكاملة للعمليات الروتينية، مما يتيح للعاملين والمتخصصين في الإدارات المالية وقتًا أكبر للتركيز على الأنشطة والمهام الإستراتيجية.
  • محاكاة النماذج المرنة، والاتجاه إلى إنشاء نظم أعمال مرنة وسريعة تساعد على توقع التغييرات والاستجابة إليها.
  • إدارة مخازن البيانات، والاتجاه إلى إنشاء معلومات هادفة وتبادلها مع المدراء الآخرين في مختلف أقسام الشركة أو المؤسسة.
  • اعتبار الأقسام التي تقوم بالعمليات الخلفية مصدرًا للتكلفة، والاتجاه إلى رؤيتها كأقسام وإدارات منشئة للقيمة.
  • الحلول التقنية المنفصلة غير المرنة، والاتجاه إلى استخدام نظام سحابي واحد مُتصل بالإنترنت ودائم التحديث، مع تكلفة أقل وسهولة أكبر في الإدارة.

فكِّر في توقعات المبيعات التقليدية التي تمر على مدار 12 شهرًا من دون الحاجة إلى تقييم أو مراجعة. تتيح التطبيقات السحابية الذكية للشركات والأعمال تحديث توقعاتها بصورة فورية أو لحظية، مع الاعتماد على البيانات السياقية الشاملة لإجراء تعديلات ذكية بصورة يومية. ويُعدّ ذلك أحد الأسباب التي تجعلنا نشهد ظهورًا لممارسات مثل الموازنة الصفرية التي تدمج المراجعات والتعديلات المستمرة بتخطيط الأصول وإدارتها استنادًا إلى البيانات الحالية.

إعداد الإدارات والأقسام المالية للمستقبل

عادة ما تتطلب ترقية نُظم تخطيط موارد المؤسسات القديمة عمليات طويلة ومُكلّفة من إعادة التثبيت والتشغيل، مما يعني أن الشركة ستتمتع بمزايا البرامج الجديدة فقط كل سنتين أو خمس سنوات (أو أكثر). وهنا يأتي دور النُظم والتطبيقات السحابية التي تتخلص من هذه العيوب من خلال:

استخدامك للنظم والتطبيقات السحابية سيكون آخر ترقية ستحتاج إلى إجرائها على الإطلاق. دائمًا ما تكون مواقع النُظم والتطبيقات السحابية مزودة بأحدث المزايا والإمكانيات والخصائص، بالإضافة إلى توافقها مع الشروط التشريعية والتنظيمية في السوق الذي تعمل به. هذا هو ما نسميه بالابتكار الحقيقي المستمر ويتمثل في التطبيق المنتظم لأفضل الممارسات والوظائف والخصائص والقدرات الحديثة. ومن خلال التعاون مع شريك مبتكِر وموثوق به مثل مزوِّد الأنظمة السحابية (وخبير في التكنولوجيا)، سيتفرغ العاملون في القطاع المالي لعملهم ليصبحوا المساهمين الاستراتيجيين الذين تحتاج إليهم شركات الغد. وفي خضمّ التنافس على استقطاب أفضل الموظفين، خاصة في المجال المالي، يمثّل توفير الفرص للمساعدة في رسم مستقبل شركة ما (بدلاً من إدارة الأرقام فقط) ميزة إضافية كبيرة.

عندما يصبح رؤساء وقادة الإدارات المالية روّاد التغيير، عبر احتضان الابتكار المستمر في نظم تطبيقات تخطيط موارد المؤسسات التي تعمل عبر المواقع والأنظمة السحابية، سيتمكنون من القيام بما يلي:

  • الإلمام بفهم أشمل وأعمق لمعلومات الشركة أو المؤسسات
  • الوفاء بالمتطلبات والشروط التنظيمية بصورة أفضل
  • ميكنة سياسة الإدارة حسب الاستثناء كممارسة معيارية
  • استخدام تسلسلات هرمية مرنة وتقارير ديناميكية وتحليل/اختبار السيناريوهات
  • اكتساب معرفة شاملة وعميقة بالاستثمار مع مراقبة مرنة وصارمة في الوقت نفسه للتكاليف والإنفاق

النُظم السحابية لتخطيط موارد المؤسسات هي مستقبل الإدارات المالية

 تساهم التكنولوجيا بالنصيب الأوفر في الموجة التالية من نظم إنتاجية الأعمال، ويحظى رؤساء الإدارات المالية بفرصة فريدة لقيادة هذا التغيير. فلم تعد النُظم التقليدية لتخطيط موارد المؤسسات داخل الشركات قادرة على توفير الإمكانيات التي يحتاجها رؤساء الإدارات المالية أو الموظفون في إداراتهم لتحقيق النجاح في الوقت الحالي أو في المستقبل. أما الرؤساء والمدراء الذين يستخدمون التقنيات المناسبة، فهم مهيؤون بشكل أفضل لاستباق الأحداث والتنبؤ بالتطورات الجديدة، ليصبحوا عندئذ روّاد التغيير الذين لا تستغنى عنهم أي شركة ترغب في تحقيق النجاح.

في المقالات القادمة، سنتعرف بشكل أعمق على ما ينبغي أن يفعله رؤساء الإدارات المالية للابتكار في الوقت الحالي، والتنبؤ بالغد، ورسم ملامح المستقبل، وذلك كله بفضل التطوير والابتكار المستمر في الأنظمة السحابية.

تعرف على مدى سهولة القيام بتخطيط موارد المؤسسة وتكاليف أقل باستخدام Oracle Cloud. جرب حاسبة العائد على الاستثمار

 

Be the first to comment

Comments ( 0 )
Please enter your name.Please provide a valid email address.Please enter a comment.CAPTCHA challenge response provided was incorrect. Please try again.